الفقه في الدين

قال سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله: كل واحد من الرجال والنساء عليه أن يتفقه في الدين فالواحب على المكلف من الجميع أن يتفقهوا في الدين وأن يتعلموا كيف يصلون كيف يصومون كيف يزكون كيف يحجون كيف يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر كيف يعلمون أولادهم كيف يتعاونوا مع أهليهم كيف يدرون ماحرم الله عليهم يتعلمون يقول النبي الكريم عليه الصلاة والسلام: (من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين) معنى ذلك أن الذي لا يتعلم ولا يتفقه ما أراد الله به خيرا ولاحول ولا قوة إلا بالله.

مذهبات الحسنات ومبطلات ثواب الأعمال الصالحات

العدد 138 لشهر شوال 1432هـ

الحمدالله معز من أطاعه واتقاه، ومذل من أضاع أمره وعصاه، وفق أهل طاعته لما يحبه ويرضاه، واصلي واسلم على خير عبد اجتباه، وأفضل رسول اصطفاه، بينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم.. وبعد:
أحببنا أن نذكر أنفسنا وإخواني وأخواتي بمذهبات الحسنات، نسأل الله السلامة والعافية لنا وللمسلمين والمسلمات من أي قول أو عمل من شأنه يحبط إعمال العبد، لان الحسرة تكون كبيرة عندما يقوم العبد بعمل من الأعمال، وقد يبذل فيه جهدا ثم ينال من ورائه خيرا.

من سب أصحابي

الحمدلله وكفى والصلاة على النبي المصطفى وبعد..

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من سب أصحابي لعنه الله والملائكة والناس أجمعون ) رواه الطبراني

• فضل الصحابة
1- قال الله تعالى {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً } (الفتح : 29 )

عاشوراء وشهر الله المحرم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:

فإن من نعم الله على عباده أن يوالي مواسم الخيرات عليهم على مدار الأيام والشهور ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله، فما أن انقضى موسم الحج المبارك إلا وتبعه شهر كريم هو شهر الله المحرم .
قال تعالى { إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ } (التوبة : 36 )

عن أبي بكرة رضي الله عنه عن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال : « السنة اثنا عشر شهراً منها أربعة حُرُم : ثلاثة متواليات ذو القعدةِ وذو الحجة والمحرم ورجب مُضر الذي بين جمادى وشعبان » (رواه البخاري) والمحرم سمي بذلك لكونه شهراً محرماً وتأكيداً لتحريمه.

آداب العيد

إن الحمد لله تعالى، نحمده ونستعين به ونستغفره، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهد الله تعالى فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وبعد:
إن الإسلام دين السماحة واليسر ، ومن يسر الإسلام وسماحته أن جعل للناس أيام فرح وسرور ، ومن هذه الأيام أيام عيد الفطر وعيد الأضحى فما أحوجنا إلى معرفة آداب الأعياد في الإسلام.

• العيد:
هو كل يوم فيه جمع، واشتقاقه من: عاد يعود، كأنهم عادوا إليه، ويقال: عيَّد المسلمون: شهدوا عيدهم.
قال ابن الأعرابي: سُمِّيَ العيد عيدًا لأنه يعود كل سنة بفرحٍ مجدد. لسان العرب 3-319 .
قال ابن عابدين: سمي العيد بهذا الاسم لأن لله تعالى فيه عوائد الإحسان، أي أنواع الإحسان العائدة على عباده في كل يوم، منها: الفطر بعد المنع عن الطعام، وصدقة الفطر . حاشية ابن عابدين2-165