|
الصفحة الرئيسة
|
|
|
|
|
العدد 121: الزهد في الدنيا |
|
|
|
|
|
|
|
|
المولد النبوي
|
حكم الاحتفال بالمولد - بن حميد |
|
حكم الاحتفال بالمولدالشيخ عبدالله بن محمد بن حميد رحمه الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم أما بعد : لقد اعتاد كثير من الناس في مثل هذا الشهر شهر ربيع الأول من كل سنة إقامة الحفلات الرائعة لذكرى مولد الرسول صلى الله عليه وسلم وذلك ليلة الثانية عشر منه قائلين : إنه عبارة عن إظهار الشكر لله عز وجل على وجود خاتم النبيين وأفضل المرسلين بإظهار السرور بمثل اليوم الذي ولد فيه صلى الله عليه وسلم وبما يكون فيه من الصدقات والأذكار فنقول : لا شك أنه سيد الخلق وأعظمهم ، وأفضل من طلعت عليه الشمس ، ولكن لماذا لم يقم بهذا الشكر أحد من الصحابة والتابعين ولا الأئمة المجتهدين ولا أهل القرون الثلاثة الذين شهد لهم الرسول صلى الله عليه وسلم بالخيرية ؟ مع أنهم أعظم محبة له منا وهم على الخير أحرص وعلى اتباعه اشد ، بل كمال محبته وتعظيمه في متابعته وطاعته واتباع أمره واجتناب نهيه وإحياء سنته ظاهراً وباطناً ونشر ما بعث به والجهاد على ذلك بالقلب واليد واللسان فإن هذه طريقة السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان لا في إقامة الحفلات المبتدعة التي هي من سنن النصارى ، فإنه إذا جاء الشتاء في اثناء ( كانون الأول ) لأربع وعشرين خلت منه بزعمهم أنه ميلاد عيسى عليه الصلاة والسلام اضاءوا في ذلك الأنوار ووضعوا الطعام وصار يوم سرور وفرح عندهم وليس في الإسلام اصل لهذا بل الإسلام ينهى عن مشابهتهم ويأمر بمخالفتهم ، وقد قيل إن أول من احتفل بالمولد النبوي ( كوكبري أبو سعيد بن أبي الحسن علي بن بكتكين التركماني صاحب إربل ) أحدث ذلك في أواخر القرن السادس أو أوائل القرن السابع ، فإنه يقيم ذلك الاحتفال ليلة التاسعة على ما أختاره المحدثون من ولادته صلى الله عليه وسلم تلك الليلة ، وفارق ليلة الثانية عشر على ما قاله الجمهور ، فهل كان الرتكماني ومن تبعه أعلم وأهدى سبيلاً من خيار هذه الأمة وفضلائها من الصحابة ومن بعدهم في حين أنه لو قيل إن يوم البعثة أولى بهذا الشكر من يوم الولادة لكان أحرى لأن النعمة والرحمة والخير والبركة إنما حصلت برسالته بنص قوله تعالى : ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) ( الأنبياء : 107 ) ومعلوم أن كل بدعة يتعبد بها أصحابها أو تجعل من شعائر الدين فهي محرمة ممنوعة لأن الله عز وجل أكمل الدين وأجمعت الأمة على أن أهل الصدر الأول أكمل الناس إيماناً وإسلاماً ، فالمقيمون لتلك الحفلات وإن قصدوا بها تعظيمه صلى الله عليه وسلم فهم مخالفون لهديه مخطئون في ذلك ، إذ ليس من تعظيمه أن تبتدع في دينه بزيادة أو نقص أو تغيير أو تبديل وحسن النية وصحة القصد لا يبيحان الابتداع في الدين ، فإن جلّ ما أحدثه من كان قبلنا من التغيير في دينهم عن حسن نية وقصد ، وما زالوا يزيدون وينقصون بقصد التعظيم وحسن النية حتى صارت أديانهم خلاف ما جاءتهم به رسلهم والله أعلم . كتاب " الرسائل الحسان في نصائح الإخوان " للشيخ عبدالله بن محمد بن حميد رحمه الله ( ص 39 ) نقلاً عن نشرة قم بنشرها مركز الدعوة والإرشاد بجدة " |
|
|
|
|
|
 حقوق الموقع www.3llamteen.com محفوظة لكل مسلم 1422-1431هـ ويحق لكم مسلم الاستفادة من مواد الموقع دون الرجوع الينا
دولة الكويت : 99498659 - 99084116 فاكس: 24895634 مملكة البحرين ( صندوق الحد الخيري ) : 17671718 ـ 36753176 فاكس 17671918 دولة قطر ( مؤسسة الشيخ عيد آل ثاني الخيرية ) : 4874446 - 6643665 دولة لبنان : 3965348 - 961 امريكا - ولاية كولورادو ( جمعية دنفر الاسلامية ) : 1985-759-303 Email :
هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته
|

|